محمد سالم محيسن
232
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
جاهل » وهو اسم فاعل أيضا ، إلّا أن وزن « فاعل » أكثر استعمالا ، ووزن « فعل » أقلّ استعمالا . قال ابن الجزري : . . . . . . آنفا خلف هدا . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « ءانفا » من قوله تعالى : حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً ( سورة محمد آية 16 ) . فقرأ المرموز له بالهاء من « هدا » بخلف عنه ، وهو : « البزي » « أنفا » بقصر الهمزة . وقرأ الباقون « ءانفا » بمد الهمزة ، وهو الوجه الثاني « للبزّي » وهما لغتان بمعنى واحد أي : ما ذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم الساعة ؟ قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء . و « آنفا » يراد به الساعة التي هي أقرب الأوقات ، وانتصابه على الظرفية ، أي وقتا مؤتنفا . قال « الزجاج إبراهيم بن السّري » ت 311 ه : « هو من استأنفت الشيء : إذا ابتدأته ، وأصله مأخوذ من أنف الشيء لما تقدم منه » « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . والحضرمي * تقطّعوا كتفعلوا . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وتقطعوا » من قوله تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( سورة محمد آية 22 ) . فقرأ « يعقوب الحضرمي » « وتقطعوا » بفتح التاء ، وسكون القاف ، وفتح الطاء مخففة ، مضارع « قطع » الثلاثي ، من « القطع » يقال : « قطعت الصديق قطيعة » : هجرته ، و « قطعته عن حقّه » : منعته .
--> ( 1 ) انظر : تفسير فتح القدير ج 5 / 35 .